كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٠
و أمّا قرب عدم وجوب إلزامه معجّلا أي: إن لم يطأ لزم حصول الشرط الملزوم.
و لأنّ المظاهر لا يجب عليه التكفير في الحال، بل ينتظر ثلاثة أشهر ثمّ يلزم به أو بالطلاق، فإذا فرض انّه نذر على العتق تعيّن عليه عتقه بعد مدة التربّص.
و التحقيق أن يقال: إن علم انّه قال ذلك على وجه الإقرار بكونه يلزمه عتقه عند الإصابة عن الظهار كان الحكم لزوم إعتاقه عند الإصابة، لاعترافه بأنّه ظاهر، و انّه يجب عليه العتق عن الظهار، لكن يجب عليه التحرير من غير تأخير، لأنّ وجوب العتق ينافي جواز [١] تأخيره، كما لو نذر عتق العبد عند قدوم زيد ثمّ قدم زيد.
بخلاف غيره من النذور المطلقة كالصوم و الصلاة؛ لأنّ تأخيرهما لا يلزم منعا عن حقّ الغير، و تأخير العتق يتضمّن ذلك فلم يجز. و التربّص للمظاهر انّما هو للتخيير بين الطلاق و التكفير، و هنا قد تعيّن عليه العتق بالنذر بالتعيين. و إن لم يعلم منه قصد الاعتراف بالعتق عند الإصابة كان ذلك اعترافا بصدور الظهار لا غير.
و ظاهر الكلام يقتضي تعلّق عتق العبد على الظهار الصادر منه على الإصابة، كما لو قال: إن دخلت الدار فعبدي حرّ، فإنّه باطل، لتعلّقه. و لا يقال: انّه أقرّ بصيرورته حرّا عند الدخول، لاحتمال النذر، و كذا هنا.
و الشيخ في المبسوط ذكر هذه المسألة على وجه آخر فقال: إذا ظاهر من امرأته و وجبت الكفّارة في ذمّته ثمّ قال لها: إن أصبتك فللّٰه عليّ أن أعتق عبدي عن ظهارك أو هذا العبد عن ظهاري، فإن كان نذر طاعة و تبرّر فمتى وقع لزمه الوفاء به، و إن كان نذر لجاج يمنع به نفسه أو يوجب عليها فعل شيء كالأيمان- مثل أن يقول: إن دخلت الدار فللّٰه عليّ عتق عبدي و إن لم أدخل الدار فللّٰه عليّ كذا- فإذا وجد شرطه
[١] في ش: «وجوب».