كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٣
أقول: البحث هنا يتعلّق في موضعين:
أحدهما: معنى قوله: «أو ما يقوم مقامها» فنقول: الكفّارة عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يقدر أطعم ستين مسكينا. و أمّا الذي يقوم مقامها ففيه أقوال:
(أ) صوم ثمانية عشر يوما، ذهب الى ذلك الشيخ في النهاية [١]، و تبعه ابن البرّاج [٢].
(ب) قال ابن حمزة: إذا عجز عن الإطعام صام ثمانية عشر يوما، فإن عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدين من طعام، فإن عجز استغفر اللّٰه [٣].
(ج) قال علي بن بابويه في رسالته [٤] و ابنه في المقنع [٥]: إذا عجز عن إطعام ستين مسكينا تصدّق بما يطيق.
و المصنّف أتى بما يشمل الجميع فقال: إذا عجز عن الكفّارة أو ما يقوم مقامها قال المصنّف: كفاه الاستغفار و حلّ له الوطء و هو مذهب ابن إدريس فإنّه قال:
و الصحيح انّ الاستغفار كفّارة من لا يجد الكفّارة رأسا [٦]. و هو يقتضي حل الوطء و عدم وجوب الكفّارة و لو تمكّن منها بعد الاستغفار.
[١] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٤٦٧.
[٢] المهذّب: كتاب الظهار ج ٢ ص ٣٠٠.
[٣] الوسيلة: كتاب الكفّارات ص ٣٥٤.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الثالث في الظهار ص ٦٠٢ س ٥.
[٥] المقنع: باب بدو النكاح ص ١٠٨.
[٦] السرائر: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧١٣.