كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥١
المبسوط [١] و الخلاف [٢]، لأنّه قال فيهما: إذا وطأ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا نهارا أو ليلا بطل صومه و لزمه استئناف الكفّارتين.
و القائل بأنّه لا يبطل التتابع هو ابن إدريس فإنّه قال: امّا وجوب الكفّارة الأخرى فصحيح، و أمّا استئناف الكفّارة المأخوذ فيها بالصوم إذا وطأ ليلا فبعيد لا وجه له، و لا دليل على استئناف الصوم [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يكفي الاستئناف عن كفّارة الوطء قبل إكمال التكفير؟ إشكال، و الأقرب انّ الوطء إن وقع ليلا وجب الإتمام مطلقا و التكفير ثانيا، و كذا إن وقع نهارا أبعد إن صام من الثاني شيئا، و إن كان قبله استأنف و كفّر ثانيا».
أقول: يريد انّه إذا قلنا بوجوب استئناف الكفّارة إذا وطأ قبل تمام الكفّارة هل يكون استئناف الكفّارة مجزئا عن الظهار و عن الوطء قبل التكفير أو يحتاج إلى كفّارة أخرى للوطء أو يكفي الاستئناف لكفّارة الظهار؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه إذا استأنف بعد الوطء صدق عليه انّه قد فعل الكفّارة عقيب الوطء فتجزي عنه و عن الظهار، لأنّ حكم الظهار إباحة الوطء بعد التكفير، و يصدق عليه انّه قد كفّر.
[١] المبسوط: كتاب الظهار ج ٥ ص ١٥٥.
[٢] الخلاف: كتاب الظهار المسألة ٢٤ ج ٤ ص ٥٤٠.
[٣] السرائر: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧١٤.