كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٠
ثبت انّ الوطء محرّم عليه فهل يحرم عليه ما دون من القبلة و اللمس و الوطء دون الفرج؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: لا يحرم، و الثاني: يحرم عليه، و هو الأقوى عندنا، لقوله تعالى «مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا» فكلّ ذلك مماسة [١]. و مثله قال في الخلاف [٢].
و قال ابن إدريس: لا يحرم عليه تقبيلها و لا ضمّها و لا عناقها [٣].
و الأوّل أقرب عند المصنّف، لما ذكره الشيخ من عموم الآية.
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا كان منجزا أو وقع شرطه أفاد تحريم وطء الزوجة حتى يكفّر، و الأقرب تحريم غيره من ضروب الاستمتاع لا تحريمه عليها».
أقول: قد تقدّم وجه أقربية تحريم ضروب الاستمتاع عليها بالظهار، و لكن هنا زيادة و هي: انّ الأقرب انّه لا يحرم على الزوجة، لأنّ الإباحة كانت حاصلة من الجانبين، و ظاهر الآية اقتضاء تحريمها عليه حتى يكفّر، لأنّ الخطاب بذلك و الأمر بالكفّارة للزوج، فتبقى الإباحة التي كانت للزوجة عملا بالاستصحاب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وطأ خلال الصوم استأنف، و قيل: لا يبطل التتابع لو وطأ ليلا».
أقول: ما ذكره المصنّف- من استئناف الصوم إذا وطأ ليلا- مذهب الشيخ في
[١] المبسوط: كتاب الظهار ج ٥ ص ١٥٤- ١٥٥، الآية ٣ و ٤ من سورة المجادلة.
[٢] الخلاف: كتاب الظهار المسألة ٢١ ج ٤ ص ٥٣٨.
[٣] السرائر: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧١١.