كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٩
بعد، لإمكان الدخول عقيب الظهار بلا فصل و مشيئة زيد، فلم يكن قاصدا لتأخير الظهار على الجزم، بخلاف المعلّق على دخول الشهر أو خروجه فإنّه جازم به على انّه ليس بمظاهر.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: أنت عليّ كظهر أمّي إن لم يشأ اللّٰه فإن كان عدليا وقع إن عرف التحريم، و إن كان أشعريا فإشكال».
أقول: أمّا وقوع الظهار لو كان عدليا فلأنّ العدلي يعتقد انّ اللّٰه عزّ و جلّ لا يريد المعاصي و قد عرف المظاهر التحريم فقد عرف وقوع الظهار فيها فيقع. و أمّا وجه الإشكال في الأشعري، لأنّه قصد الظهار ما لم توجد المشيئة، و انتفاؤها غير معلوم، و مع الشرط في الشرط يتحقّق الشكّ في المشروط، و وقوع الظهار مشكوك فيه، فيبقى المظاهر على أصالة بقاء إباحة الزوجية، عملا بالاستصحاب.
و أقول: يمكن أن يلزم الأشاعرة المناقضة لمذهبهم في ذلك، و ذلك لأنّ اللّٰه تعالى لم يشأ فقد حصل شرط وقوع الظهار فيقع، لكن في مذهبهم انّ كلّ ما لم يشأ اللّٰه وقوعه لا يقع فيلزم أن يكون واقعا، و هو جمع بين النقيضين، و إن شاء الوقوع لم يحصل شرط الوقوع فلا يقع، لعدم شرطه، و يقع، لأنّ اللّٰه قد شاء وقوعه، و ذلك جمع بين النقيضين أيضا.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب تحريم غيره من ضروب الاستمتاع».
أقول: هذا هو اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف، قال في المبسوط: فإذا