كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٤
[الركن الرابع المشبه بها]
قوله رحمه اللّٰه: «و لا خلاف في صحّته إذا شبّه بالأمّ بلفظ الظهر، و هل يقع لو شبّهها بغيرها من المحرمات نسبا و رضاعا كالأخت و العمّة و الخالة و بنت الأخ و بنت الأخت و الامّ من الرضاعة و غيرها؟ خلاف، أقربه الوقوع إن جاء فيه بلفظ الظهر».
أقول: النصّ [١] و الإجماع من المسلمين كافة على وقوع الظهار إذا شبّه زوجته الحرّة المدخول بها بالأمّ بلفظ الظهر، بأن قال لزوجته: أنت عليّ كظهر أمّي.
امّا إذا شبّه الزوجة بإحدى المحرمات المشار إليهنّ من جهة النسب أو من جهة الرضاع فإن علماءنا اختلفوا فيه على أقوال:
الأوّل: ما ذهب اليه ابن إدريس انّها لا تحرم، إلّا إذا شبّهها بالأمّ بلفظ الظهر [٢].
الثاني: التحريم مطلقا، أي لم يفصّل بين المحرمات، و هو قول الشيخ في النهاية [٣].
و المفيد قال: إذا قال: أنت عليّ كظهر أمّي أو أختي أو ابنتي أو عمّتي أو خالتي و ذكر واحدة من المحرمات كان مظاهرا [٤]. و كذا أطلق محمّد بن بابويه في المقنع [٥]،
[١] تهذيب الأحكام: حكم الظهار ج ٨ ح ٤ ص ١٠، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الظهار ح ١ ج ١٥ ص ٥١٧.
[٢] السرائر: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧٠٨.
[٣] النهاية و نكتها: باب الظهار ج ٢ ص ٤٥٩.
[٤] المقنعة: حكم الظهار ص ٥٢٣.
[٥] المقنع: باب الظهار ص ١١٨.