كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٢
و ذهب ابن أبي عقيل الى وقوعه بالمتمتّع بها [١]، و هو اختيار أبي الصلاح [٢]، و ابن زهرة [٣]. و قول السيد المرتضى ذكره في جواب اعتراضات العامّة: لو كانت زوجة لوقع بها الظهار، و أجاب: بالتزام وقوع الظهار [٤]. و هو الأقرب عند المصنّف، لعموم قوله تعالى الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ [٥] و هذه من النساء، لصحّة تقسيم النساء إلى الدائم و المنقطع، إذ مورد التقسيم مشترك، و لأنّ الإضافة تصدق بأدنى ملابسة، كما يقال لآخذ ماسكي الثوب: خذ طرفك.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يشترط الدخول المروي اشتراطه؟ قيل: لا، للعموم».
أقول: المروي انّه يشترط وقوع الظهار بالزوجة أن تكون مدخولا بها.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن الباقر عليه السلام و الصادق عليه السلام في المرأة التي لم يدخل بها زوجها، قال: لا يقع عليها إيلاء و لا ظهار [٦].
و في الصحيح عن الفضيل بن يسار، عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الثالث في أحكام الظهار ص ٥٩٩ س ١٨.
[٢] الكافي في الفقه: فصل في الظهار ص ٣٠٣.
[٣] الغنية «الجوامع الفقهية»: كتاب النكاح و أقسامه ص ٥٤٩ س ٢٩.
[٤] الانتصار: في التمتّع ص ١١٥.
[٥] المجادلة: ٢.
[٦] تهذيب الأحكام: ب ٢ حكم الظهار ح ٤٠ ج ٨ ص ٢١، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الظهار ح ٢ ج ١٥ ص ٥١٦.