كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٠
و فرضه، إلّا أن يزعموا انّ عليا و أولاده عليهم السلام من العجم، و لو قلتم ذلك لم يكن بأكثر من بغضكم لهم و تكفيركم لشيعتهم. و قد طلّق الأعشى، و كانوا يوقعون الظهار على الأمة و الحرّة، فكان أحدهم إذا ظاهر من أمة اعتزلها و حرّمها على نفسه، كما إذا ظاهر امرأته و حرّمها على نفسه، و كانت الحرّة و الأمة سواء، و في تحريم النبي صلّى اللّٰه عليه و آله مارية على نفسه دليلا، لأنّهم كانوا يوقعون الظهار على الأمة [١]. و هذا القول الذي ذهب إليه ابن أبي عقيل مذهب الشيخ في النهاية [٢] و الخلاف [٣]، و قول ابن حمزة [٤].
و ذهب المفيد [٥]، و سلّار [٦]، و أبو الصلاح [٧]، و ابن البرّاج [٨]، و ابن إدريس الى عدم وقوعه بالموطوءة بملك اليمين، و نقله ابن إدريس عن السيد المرتضى [٩].
و المصنّف توقّف في ذلك فقال: فيه نظر، و المرويّ الوقوع.
فنقول: امّا وجه النظر فمنشأه ممّا ذكره ابن أبي عقيل، و من انّ المتبادر الى الذهن عرفا عند إطلاق نساء الرجل انّما هو الزوجات دون الإماء.
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الثالث في أحكام الظهار ص ٥٩٩ س ٢٣.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٤٦٧.
[٣] الخلاف: كتاب الظهار المسألة ٨ ج ٤ ص ٥٢٩.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان الظهار ص ٣٣٥.
[٥] المقنعة: حكم الظهار ص ٥٢٤.
[٦] المراسم: الظهار ص ١٦٠.
[٧] الكافي في الفقه: فصل في الظهار ص ٣٠٤.
[٨] المهذّب: كتاب الظهار ج ٢ ص ٢٩٨.
[٩] السرائر: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧٠٩.