كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٥
[المطلب السابع في المبارأة]
قوله رحمه اللّٰه: «و اتباعها بلفظ الطلاق إجماعا، و في الخلع خلاف».
أقول: يريد انّ المبارأة لا تقع حتى تتبع بالطلاق إجماعا، امّا الخلع فهل يفتقر إلى الأتباع بالطلاق أو يقع بمجرّده؟ فيه خلاف، و نحن قد أشرنا إلى الخلاف من قبل.
[الباب الثالث في الظهار]
[المقصد الأول في أركانه]
[الركن الأول الصيغة]
قوله رحمه اللّٰه: «الباب الثالث: في الظهار: و هو حذف لفظة «الظهر». و قيل: أنت عليّ كأمّي أو مثل أمّي، فإن نوى الكرامة أو كأنّها كأمّه في الكيف و الصفة لم يكن شيئا، و إن قصد الظهار قيل: يقع، و فيه إشكال».
أقول: القائل بالوقوع مع النيّة إذا لم يأت بلفظ «الظهر» هو الشيخ في المبسوط حيث قال فيه: إذا قال لزوجته: أنت عليّ كأمّي أو مثل أمّي- فهذه كناية يحتمل مثل أمّي في الكرامة، و يحتمل مثلها في التحريم ثمّ يرجع إليه، فإن قال: أردت مثلها في الكرامة لم يكن ظهارا، و إن قال: أردت مثلها في التحريم كان ظهارا، و إن أطلق لم يكن ظهارا، و إن قال: أردت مثلها كان ظهارا، و إن أطلق لم يكن ظهارا، لأنّها كناية لم يتعلّق الحكم بمجرّدها، إلّا بنيّة بلا خلاف [١].
و المصنّف استشكل ذلك من حيث إنّ الأصل بقاء إباحة الزوجية، و عدم تحريمها بشيء من الأقوال، خرج منه ما وقع عليه الإجماع- و هو اللفظ المشتمل على ظهر الامّ- فيبقى ما عداه باقيا على الأصل. و لأنّ الظهار مشتقّ من الظهر.
[١] المبسوط: كتاب الظهار ج ٥ ص ١٤٩.