كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٤
بذل غير مأذون فيه لفظا و لا حكما، فيبقى الطلاق مجرّدا عن العوض فيقع رجعيا، و لا يضمن الوكيل، لأنّه بذل عنها لا عنه [١].
و فيه نظر، ينشأ ممّا ذكرناه، و من انّ الطلاق بغير عوض غير مقصود فلا يقع الطلاق أيضا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال له: طلّقها يوم الخميس فطلّق يوم الجمعة فالأقرب البطلان، و لو طلّقها يوم الأربعاء بطل».
أقول: يريد انّه إذا وكّل الزوج غيره في طلاق امرأته فأمره أن يطلّقها يوم الخميس اقتضى الإذن في إيقاعه في ذلك اليوم، فإن طلّق [٢] يوم الجمعة فالأقرب عنده البطلان، لأنّ الإذن لم يتناوله، مع احتمال الصحّة على ضعف.
و الفرق بينه و بين يوم الأربعاء: انّه إذا طلّق يوم الجمعة فإن الطلاق وقع بعد أن صار مأذونا له في الطلاق، و الأصل بقاء الإذن، بخلاف الأربعاء فإنّه لم يدخل في الوقت الذي أذن له في إيقاعه فيه.
قوله رحمه اللّٰه: «سوى النفقة المستقبلة ما لم يرجع في العوض، ففي استحقاق النفقة حينئذ إشكال».
أقول: قد تقدّم وجه الإشكال في استحقاق النفقة عليه إذا رجعت في البذل قبل خروج العدّة.
[١] شرائع الإسلام: كتاب الخلع ج ٣ ص ٥٦ مع اختلاف.
[٢] في ج: «فلو طلّقها».