كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٠
و لا تقع عليها الثانية و لا الثالثة، و هو الذي نقول، لأنّه إذا جعل [١] الألف في مقابلة الكلّ فمعلوم انّه حصل في مقابلة كلّ واحدة ثلث الألف [٢].
و المصنّف قال: و لو قيل: يكون له مجموع الألف كان وجها، لأنّه أوقع الذي طلبته، لأنّها طلبت طلقة بألف و قد فعل فاستحقّها أجمع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كانت معه على طلقة فقالت: طلّقني ثلاثا بألف فطلّق واحدة كان له ثلث الألف، و قيل: الألف مع علمها، لأنّ معناه:
كمّل لي الثلث لتحصل البينونة، و الثلث مع جهلها بأنّه لم يبق إلّا طلقة واحدة».
أقول: القائل بهذا التفصيل هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: إذا كانت معه على طلقة واحدة فقالت له: طلّقني ثلاثا بألف فقال لها: أنت طالق بألف قال قوم:
وقعت الواحدة و كان له الألف، و قال قوم: هذا إذا كانت عالمة أنّها معه على طلقة واحدة فحينئذ يجب عليها الألف، و إذا لم تعلم انّها معه على طلقة فلا يستحقّ عليها إلّا ثلث الألف، لأنّها ما بذلت الألف إلّا في مقابلة الثلاث، فإذا لم تحصل الثلاث لم يجب عليها إلّا ثلث ما بذلت. قال: و هو الذي يقتضيه مذهبنا [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قالت: طلّقني عشرا بألف
[١] في ج: «لأنّه جعل أداء».
[٢] المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٥٣.
[٣] المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٥٢.