كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٦
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يصحّ من المتبرّع الأقرب المنع».
أقول: الأقرب عنده انّه لا يصحّ بذل عوض [١] الخلع من الأجنبي المتبرّع، لأنّه عقد معاوضة، فلا يجوز أن ينتقل المعوض [٢] عنه الى واحد، و العوض لازم لغيره كالبيع.
و قوّاه الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: إن اختلعها أجنبي من زوجها بعوض بغير إذنها فعند الأكثر يصحّ، و قال شاذّ منهم: لا يصحّ، و هو قويّ [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «امّا لو قال: طلّقها على ألف من مالها و عليّ ضمانها أو على عبدها هذا و عليّ ضمانه صحّ، فإن لم ترض بدفع البذل صحّ الخلع و ضمن المتبرّع على إشكال».
أقول: ينشأ من اقتضاء عقد الخلع ذلك.
و من انّه ضمان ما لم يجب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يحمل الصبي إليها للرضاع مع إمكانه حتى انقضت المدة ففي استحقاقه العوض نظر».
أقول: منشأه من حيث إنّ الواجب عليها التمكين من الرضاع و بذله، و قد
[١] ليس في «ش، ج».
[٢] في ج: «العوض».
[٣] المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٦٥.