كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٢
قوله رحمه اللّٰه: «و في الصبي لو أذن لها الولي إشكال، و كذا المجنون، أقربه عدم البراءة».
أقول: وجه الإشكال من أنّه يأذن الولي فتبرأ به كالسفيه.
و من عدم أهليّتهما للإمساك فيكون قبضهما فاسدا، فلا تقع البراءة به، و هو الأقرب عند المصنّف.
و الفرق بينهما و بين السفيه انّ السفيه داخل تحت التكليف، و ثبوت الولاية عليه بسبب نقص ولايته باعتبار التدبير، و هو يتخيّر بإذن الولي، بخلاف الصغير و المجنون، لخروجهما عن التكليف، و عدم صحّة شيء من تصرّفاتهما.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل للعبد الخلع بغير إذن مولاه؟ إشكال، أقربه ذلك إن جعلناه طلاقا أو فسخا على إشكال».
أقول: وجه القرب على تقدير كون الخلع طلاقا، لأنّ طلاق العبد بيده، و هذا طلاق، فكان أمره بيده.
و أمّا وجه الإشكال على تقدير كونه فسخا فمن حيث إنّ للعبد ولاية في رفع النكاح، لأنّ له أن يطلّق، فكان له أن يرفعه كيف كان، بل هذا [١] أولى، لأنّ مع صحّة رفع النكاح الذي هو موكول الى العبد يتضمّن إدخال عوض في ملك السيد.
و من حيث إنّ العبد ممنوع من التصرّفات كلّها، إلّا بإذن المولى، خرج منه الطلاق، لقيام الدليل عليه خاصة، فيبقى ما عداه داخلا تحت المنع.
[١] في ج: «هو».