كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٩
عضلها لتبذل للزوج فدية يستخلعها به، لقوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسٰاءَ كَرْهاً وَ لٰا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مٰا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [١].
قال الشيخ في المبسوط: فدلّت هذه الآية على انّها متى زنت جاز عضلها و إخراجها بالعضل الى أن تفدي نفسها، و قيل: إنّها منسوخة كما نسخت آية الحبس بالفاحشة من الحبس الى الحدود. ثمّ قال: و الأوّل أقوى، لأنّه الظاهر، و لا دليل على انّها منسوخة [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و ليس له أن يتزوّج بأختها و لا برابعة بعد رجوعها في البذل، و هل له قبله؟
إشكال».
أقول: منشأه من انّها قبل الرجوع بائن، و للزوج أن يتزوّج في البائن بأخت الزوجة، و بالرابعة في العدّة.
و من انّه قبل خروج العدّة في معرض كونه رجعيا بسبب إمكان رجوعها في البذل في العدّة، و لا يجوز التزويج في الرجعي بالأخت و لا بالرابعة.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن جوّزناه فتزوّج في العدّة فالأقرب جواز رجوعها، و ليس له حينئذ أن يرجع».
أقول: إذا قلنا بجواز أن يتزوّج الرجل في عدّة المختلعة بأختها أو برابعة
[١] النساء: ١٩.
[٢] المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٤٣.