كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٨
و كذا لو منعها حقّها من النفقة و ما تستحقّه حتى خالعته على إشكال».
أقول: وجه الإشكال ينشأ من انّه سبب منع حقوقها، فكان كالإكراه فلا يسقط حقّها منه، و كان حكمها كالأولى.
و من انّه ليس بإكراه، لأنّ عدولها عن المطالبة بحقوقها الى البذل يدلّ على اختيارها، فكان البذل صحيحا و الخلع واقعا، و إن كان قد فعل حراما من قبل و هو منع حقوقها.
قوله رحمه اللّٰه: «و امّا مستحب بأن تقول:
لأدخلنّ عليك من تكرهه، و قيل: يجب».
أقول: القائل بالوجوب جماعة من أصحابنا، كالشيخ في النهاية فإنّه قال فيها:
و انّما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها: إنّي لا أطيع لك أمرا و لا أقيم لك حدّا و لا اغتسل لك من جنابة و لأوطئنّ فراشك من تكرهه إن لم تطلّقني، فمتى سمع منها هذا القول أو علم من حالها عصيانه في شيء من ذلك و إن لم تنطق به وجب عليه خلعها [١]. و اختاره ابن البرّاج في الكامل [٢]، و أبو الصلاح [٣]، و ابن زهرة [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أتت بفاحشة جاز عضلها لتفتدي نفسها، و قيل: انّه منسوخ».
أقول: إذا فعلت المرأة فاحشة- و هي الزنا عند بعض المفسّرين- جاز للزوج
[١] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب الخلع ج ٢ ص ٤٦٩- ٤٧٠.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الثاني في أحكام الخلع و المبارأة ص ٥٩٤ س ١٠.
[٣] الكافي في الفقه: كتاب الطلاق باب الخلع ص ٣٠٧.
[٤] الغنية «الجوامع الفقهية»: في أحكام الطلاق ص ٥٥٢ س ٣٠.