كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٥
فكانت كما لو طلّقت في الطريق بعد مفارقة المنازل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان سفرها للتجارة أو للزيارة فالأقرب أنّها تتخيّر بين المضيّ و الرجوع في سفرها».
أقول: لأنّها خرجت الى سفر مباح لدين أو دنيا، و هو غير واجب و لا يتعيّن من جهة الشرع و لا من جهة الزوج، لأنّه لم يأمرها و انّما أذن لها، و إذا لم يكن معيّنا عليها كانت مخيّرة في إبطال السفر فتعتدّ في الأوّل و البقاء عليه فتعتدّ في الثاني.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أذن لها في الاعتكاف ثمّ طلّقها خرجت و قضته إن كان واجبا، سواء تعيّن زمانه- على إشكال- أو لا».
أقول: وجه الإشكال مع تعيّن الزمان انّ خروجها من المسجد يستلزم الإخلال بالواجب- أعني فعل الاعتكاف- في زمانه المعيّن.
و من تجدّد عروض وجوب الاعتداد في المنزل المنافي للاعتكاف في المسجد، فكان يلزمها الخروج الى منزلها للعدّة، كما لو تجدّد الحيض المقتضي لوجوب الخروج من المسجد و إن كان الزمان معيّنا، ثمّ قضت إن كان واجبا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أذن لها في الخروج الى منزل آخر ثمّ طلّقها في الثاني ثمّ اختلفا فقالت:
نقلتني فأنا أعتدّ في الثاني فقال: ما نقلتك احتمل