كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٧
تطرح عنه الجزية، قلت: ما عدّتها إن أراد المسلم أن يتزوّجها؟ قال: عدّتها عدّة الأمة إمّا حيضتان أو خمسة و أربعون يوما قبل أن يسلم. الحديث [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو التحقت الذمّية بعد الطلاق بدار الحرب فسبيت في أثناء العدّة فالأقرب إكمال عدّة الحرّة».
أقول: لأنّ عدّة الحرّة لزمتها ابتداء فلا تسقط بالرقّ العارض.
[المطلب الثاني في الاستبراء]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل تحرم في مدة الاستبراء غير الوطء من وجوه الاستمتاع؟ إشكال».
أقول: منشأه من أصالة عدم التحريم.
و من انّها كالمعتدّة.
[الفصل السابع في اجتماع العدتين]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو فسخت النكاح في عدّة الرجعي ففي الاكتفاء بالإكمال إشكال».
أقول: ينشأ من انّهما لواحد فكان الإتمام كافيا.
و من بطلان حكم الرجعية، لأنّها تابعة للطلاق المرتّب على النكاح المرتفع بالفسخ فكان عليها الاستئناف.
و الشيخ في المبسوط قوّى الوجه الأوّل فإنّه قال فيه: إذا تزوّج العبد أمة فطلّقها
[١] الكافي: باب طلاق أهل الذمّة. ح ١ ج ٦ ص ١٧٤، وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب العدد ح ١ ج ١٥ ص ٤٧٧.