كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٦
و وجه القرب انّها أمة زال عنها نكاحها بعد الدخول بها بالعقد الدائم فوجب عليها العدّة كالمطلّقة، و يحتمل انّه قرء واحد كالاستبراء.
قوله رحمه اللّٰه: «و الذمّية كالحرّة في الطلاق و الوفاة، و قيل: كالأمة».
أقول: ما ذكره المصنّف من كون عدّة الذمّية الحرّة كالحرّة المسلمة هو المشهور بين الأصحاب، ذهب إليه الشيخ في النهاية [١]، و ابن حمزة [٢]، و هو مذهب ابن الجنيد [٣]، و ابن إدريس [٤]. و لم أعرف فيه مخالفا، لكن المصنّف أشار الى الخلاف في ذلك.
و ابن سعيد قال في الشرائع: و عدّة الذمّية كالحرّة في الطلاق و الوفاة، و في رواية تعتدّ عدّة الأمة [٥].
و الرواية التي أشار إليها هي: رواية محمّد بن يعقوب في الصحيح، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلّقها هل عليها عدّة مثل عدّة المسلمة؟ فقال: لا، لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام، إلّا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مواليه. قال: و من أسلم منهم فهو حرّ
[١] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب العدد ج ٢ ص ٤٩٢.
[٢] الوسيلة: باب العدّة و أحكامها ص ٣٢٧.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] السرائر: باب العدد ج ٢ ص ٧٤٥.
[٥] شرائع الإسلام: كتاب الطلاق الفصل السادس في عدّة الإماء ج ٣ ص ٤١.