كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠١
و من احتمال عدم وجوبه، لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن الباقر عليه السلام قال: إنّ الحرّة و الأمة كلتيهما إذا مات عنهما زوجاهما في العدّة سواء، إلّا انّ المرأة و الأمة لا تحدّ [١]. و هذا الاحتمال هو قول الشيخ في النهاية [٢]، و قول ابن الجنيد [٣]، و ابن البرّاج [٤].
[الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها]
[فروع]
[الأول]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يأمرها الحاكم بالعدّة فاعتدّت فالأقرب عدم الاكتفاء».
أقول: يريد انّ الغائب إذا لم يعلم [٥] خبزه و لم يكن ممّن ينفق على الزوج حتى رفعت أمرها إلى الحاكم بعث في الآفاق و بحث عن حاله أربع سنين، فإن لم يظهر له خبر أمرها بالاعتداد عدة الوفاة [٦]، فلو اعتدت بعد البحث و عدم ظهور خبره قبل أن يأمرها الحاكم بالاعتداد هل تكون العدّة كافية؟ قال المصنّف: الأقرب انّها لا تكفي.
و وجه القرب انّ الأصل بقاء حكم الزوجية ما لم يثبت الطلاق أو الموت أو يحكم الحاكم بالبينونة كما في هذه الصورة، و الكلّ منتف.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٦ عدد النساء ح ١٢٨ ج ٨ ص ١٥٣، وسائل الشيعة: ب ٤٢ من أبواب العدد ج ١٥ ح ٢ ص ٤٧٢.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب العدد ج ٢ ص ٤٨٦- ٤٨٧.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل السادس في العدّة ص ٦١١ س ٢٢.
[٤] المهذّب: باب العدد و الاستبراء ج ٢ ص ٣١٦.
[٥] في ق: «يعرف».
[٦] ليس في ش: «عدّة الوفاة».