كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٠
به، و يحتمل الإلحاق إن لم يتجاوز أقصى الحمل و إن لم تكن ذات بعل».
أقول: القائل بأنّه لا يلحق هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: إذا طلّق زوجته فأقرّت بانقضاء العدّة ثمّ أتت بعد ذلك بولد لدون أقصى مدة الحمل من وقت الطلاق فإن نسبه يلحق بالزوج. و قال قوم: إذا أتت لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدّة لم يلحقه، و هو الأقوى عندي [١]. و هذا يدخل فيه ما إذا تجاوز ستة أشهر منذ خرجت العدّة و لم يتجاوز أقصى مدة الحمل منذ طلّقها.
و يحتمل الإلحاق ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل إذا لم تكن ذات بعل و وضعت لستة أشهر منذ وطأها الثاني، لأنّها كانت فراشا له، و هذا الولد يمكن أن يكون منه، كما لو طلّقها بائنا و أتت بولد لدون أقصى مدة الحمل منذ طلّقها و لأكثر من ستة أشهر منذ انقضت عدّتها.
[الفصل الرابع في عدة الوفاة]
قوله رحمه اللّٰه: «و في الأمة إشكال».
أقول: يريد في وجوب الحداد على الأمة المتوفّى عنها زوجها إشكال.
ينشأ من احتمال وجوب الحداد، لما روي عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال:
لا يحلّ لامرأة تؤمن باللّٰه و اليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث ليال، إلّا على زوج أربعة أشهر و عشرة أيام [٢]. و لم يفرّق بين الحرّة و الأمة، و هذا الاحتمال مذهب الشيخ في المبسوط [٣]، و ابن إدريس [٤].
[١] المبسوط: كتاب العدد ج ٥ ص ٢٤٧.
[٢] عوالي اللآلي: المسلك الرابع ح ٤٠٠ ج ٢ ص ١٤٣.
[٣] المبسوط: كتاب العدد فصل في الإحداد ج ٥ ص ٢٦٣.
[٤] السرائر: كتاب النكاح باب العدد ج ٢ ص ٧٣٤.