كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٩
إذا وضعته لدون ذلك حكمنا بأنّها حملته في وقت العدّة، و هي فراش على هذا القول يلحقه النسب، و ان أتت به لأكثر من ذلك فانّا نحكم بأنّها حملته بعد انقضاء العدّة، و ليست بفراش في تلك الحال فلم يلحقه [١].
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «و عدّة النكاح الفاسد تبتدئ بعد التفرّق بانجلاء الشبهة لا بعد آخر وطئه على إشكال».
أقول: ذهب الشيخ في المبسوط الى انّ النكاح الفاسد إذا دخل الزوج بها صارت فراشا، قال: و تلزمها العدّة، فإذا فرّق بينهما و افترقا ابتدأت من تلك الحالة [٢].
و المصنّف استشكل ابتداء كون العدّة من حين الافتراق أو من حين آخر وطئه.
و منشأ الإشكال أنّهما ما لم يفترقا، لزوال الشبهة فيهما على حكم الزوجية، فلا تكون معتدّة في تلك الحال.
و من كون العدّة هنا انّما هي بمجرّد وطء الشبهة، لانتفاء النكاح، و عدم وجوب عدّة الوفاة و غير ذلك من لواحق الزوجية، و إذا كان اعتبار الاعتداد انّما هو بسبب الوطء كانت العدّة من آخر وطئه.
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «لو أقرّت بانقضاء العدّة ثمّ جاءت بولد لستة أشهر منذ طلّقها قيل: لا يلحق
[١] المبسوط: كتاب العدد ج ٥ ص ٢٤٢.
[٢] المبسوط: كتاب العدد ج ٥ ص ٢٥١.