كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٨
عدّة الطلاق- كالمسترابة- على إشكال».
أقول: منشأه من انّ الرجعية زوجة، و كلّ زوجة متوفى عنها زوجها تعتدّ عدّة الوفاة.
و من كون المسترابة في معرض كونها حاملا، و فرض الحامل المتوفّى عنها زوجها الاعتداد بأبعد الأجلين.
[فروع]
[الأول]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أتت بولد لأقلّ من سنة فإن لم تنكح زوجا غيره لحق به، و إن كانت رجعية حسبت السنة من وقت الطلاق لا من وقت انقضاء العدّة على إشكال».
أقول: منشأه أنّ الرجعيّة في حكم الزوجة.
و من انّها حرمت عليه بالطلاق فكانت كالبائن الذي يحسب فيه أقصى [١] الحمل من وقت الطلاق.
و الأوّل من الوجهين ظاهر كلام الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: فإن أتت بولد لأكثر من تسعة أشهر من وقت الطلاق- الى أن قال:- قال قوم: لا يلحقه، لأنّها محرّمة عليه كتحريم البائن، و قال آخرون: يلحقه النسب، و هو الذي يقتضيه مذهبنا، لأنّ الرجعيّة في معنى الزوجات، بدلالة انّ أحكام الزوجات ثابتة في حقّها.
ثمّ قال: و من قال: إنّ النسب يلحقه فإنّما يلحقه إذا أتت به لدون أكثر زمان الحمل، على الخلاف فيه من وقت انقضاء العدّة، فإن أتت به لأكثر من ذلك لم يلحقه، لأنّها
[١] في ج: «انقضاء».