كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٢
أشهر لتعلم براءة رحمها ثمّ اعتدّت بعد ذلك بثلاثة أشهر، و في رواية تصبر سنة ثمّ تعتدّ بثلاثة أشهر، و نزّلها قوم على احتباس الدم الثالث».
أقول: يريد انّ المطلقة المدخول بها إذا كانت لا تحيض و هي في سنّ من تحيض عدّتها بالشهور، فإذا مضى شهران لم تر فيهما دما ثمّ رأت دما في الشهر الثالث و تأخّرت الحيضة الثانية أو رأت الثانية بعد ذلك و تأخّرت الحيضة الثالثة فقد حصلت ريبة في الحمل فيجب أن تصبر تسعة أشهر أقصى مدة الحمل- و المراد منذ [١] يوم طلّقها- فإن ظهر حمل كانت عدّتها وضعه، و إلّا استأنفت بعد التسعة الأشهر عدّة، و هي ثلاثة أشهر.
و في رواية أنّها تصبر سنة ثمّ تعتدّ بثلاثة أشهر و هي: ما رواه عمّار الساباطي قال: سئل أبو عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل عنده امرأة شابة و هي تحيض في كلّ شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلّقها زوجها؟ قال: أمر هذه شديد، هذه تطلّق طلاق السنّة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود، ثمّ تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى ما حاضتها فقد انقضت عدّتها، قلت له: فإن مضت سنة و لم تحض فيها ثلاث حيض؟ فقال: تتربّص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ثمّ قد انقضت عدّتها، قلت له: فإن ماتت أو مات زوجها؟ قال: فأيّهما مات ورثه صاحبه ما بينه و بين خمسة عشر شهرا [٢].
[١] في ش: «منه» و في ق: «من».
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٦ عدد النساء ح ٩ ج ٨ ص ١١٩، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب العدد ح ١ ج ١٥ ص ٤٢٢- ٤٢٣.