كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٠
المقطوع- الى أن قال:- و إن كان قد قطع جميع ذكره فالنسب يلاحقه، لأنّ الخصيتين إذا كانتا باقيتين فالإنزال ممكن، و يمكن أن يساحق فينزل، فإن حملت منه اعتدّت بوضع الحمل، و إن لم تكن حاملا اعتدّت بالشهور، و لا يتصوّر أن تعتدّ بالأقراء، لأنّ عدة الأقراء انّما تكون عن طلاق بعد دخول، و الدخول متعذّر من جهته [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو كان مقطوع الذكر، و الأنثيين على إشكال».
أقول: منشأه من إمكان الحمل بالمساحقة.
و من كونه بعيدا لمجرى العادة، و كلام الشيخ في المبسوط يدلّ من حيث المفهوم على الاعتداد بالشهور، لأنّه قال: فإن كان قد قطع ذكره و أنثياه قال قوم: لا يلحقه النسب و لا تعتدّ عنه بالإقراء، و قال بعضهم: يلحقه، لأنّ محلّ الماء الذي ينعقد منه الولد الظهر و هو باق. قال: و الأوّل هو الصحيح عندهم، و هو الأقوى عندي [٢].
فتقييده بأنّها «لا تعتد بالإقراء» يدلّ بمفهومه [٣] على ما ذكرناه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو دخل بالصغيرة- و هي من نقص سنّها عن تسعة- أو اليائسة- و هي التي بلغت خمسين أو ستين- إن كانت قرشية أو نبطية
[١] المبسوط: كتاب العدد ج ٥ ص ٢٣٨.
[٢] المبسوط: كتاب العدد ج ٥ ص ٢٣٩، و ليس فيه «عندي».
[٣] في ج: «بمضمونه».