كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٩
أبي عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل طلّق امرأته ثلاثا فبانت منه، فإن أراد مراجعتها قال لها: انّي أريد أن اراجعك فتزوّجي زوجا غيري، قالت: قد تزوّجت زوجا غيرك و حلّلت لك نفسي، أ فيصدّقها و يراجعها كيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو دخل المحلّل فادّعت الإصابة فإن صدّقها حلّت للأوّل، و إن كذّبها فالأقرب العمل بقولها، لتعذّر إقامة البيّنة عليها، و قيل: يعمل بما يغلب على الظنّ من صدقه و صدقها».
أقول: القائل بهذا القول هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: فإن قال الزوج:
ما أصبتها فإن غلب على ظنّه صدقها قبل قولها، فإن غلب كذبها تجنّبها و ليس بحرام [٢].
[المقصد الرابع في العدد]
[الفصل الأول في غير المدخول بها]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان مقطوع الذكر خاصّة قيل: وجبت العدّة، لإمكان الحمل بالمساحقة، فإن ظهر حمل اعتدّت بوضعه».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: المجبوب هو
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣ أحكام الطلاق ح ٢٤ ج ٨ ص ٣٤، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ١ ج ١٥ ص ٣٧٠.
[٢] المبسوط: كتاب الرجعة ج ٥ ص ١١١.