كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٠
و انّما كانت الأولى أقوى لأنّ الرواية الأولى تضمّنت جواز الطلاق في الطهر الواحد، و هو طلاق خاصّ، لأنّه نوع معيّن من طلاق السنّة بالمعنى الأعمّ. و الرواية الأخرى تضمّنت المنع من مطلق الطلاق، فوجب حملها على عدم صحّة طلاق العدّة بغير جماع من حيث إنّه شرط في طلاق العدّة، و انّما حملناها على ذلك ليكون جمعا بين الروايتين، و لو أجرينا الأخرى على عموم المنع من مطلق الطلاق لزم إبطال الأولى بالكلّية، فكان الجمع بينهما أولى.
قوله رحمه اللّٰه: «و المختلعة ما لم ترجع في البذل، فإن رجعت في العدّة انقلب رجعيا، بمعنى انّ للزوج الرجوع في البضع، و هل يتبعه وجوب الإنفاق و تحريم الرابعة و الأخت؟ الأقرب ذلك».
أقول: أحد أقسام البائن المختلعة و المبارأة، فإنّ [١] ذلك مقتضي [٢] لبينونة المرأة من الرجل، فيلزم عدم جواز رجوعه قبل رجوعها في البذل ما دامت في العدّة إلّا بعقد جديد، فإذا رجعت جاز للزوج الرجوع في البضع إجماعا. و هل يتبع جواز رجوعه أحكام المطلقة رجعيا بحيث يجب عليه الإنفاق عليها ما دامت في العدّة و إن لم يرجع كما يجب عليه النفقة للمطلّقة رجعيا؟ و يحرم عليه أن يتزوّج برابعة أو بأختها؟ الأقرب عند المصنّف ذلك، لأنّ هذه أحكام تتعلّق بالرجعة، و معناها: التي يجوز للزوج مراجعتها في العدّة، و هذا المعنى متحقّق هنا، فوجب تعلّق الأحكام المذكورة.
[١] في ج: «و».
[٢] في ش: «يقتضي».