كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٤
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: أنت طالق قبل طلقة أو بعدها أو قبلها أو معها لم يقع و إن كانت مدخولا بها، و يحتمل الوقوع لو قال: مع طلقة أو قبل طلقة أو بعدها أو عليها».
أقول: وجه هذه الاحتمال انّه أتى فيها باللفظ الصريح الموضوع للطلاق و هو قوله: أنت طالق، و هذه الضمائم الأخيرة ليست منافية للطلاق فكان واقعا، بخلاف بعد طلقة أو قبلها طلقة؛ لأنّه وصف المطلقة المقصودة بأنّها متأخّرة عن طلقة أخرى لم يتحقّق، فلم تقع الموقوفة عليها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: أنت طالق ثلاثا أو اثنتين قيل: بطل، و قيل: يقع واحدة».
أقول: القائل بأنّه يبطل الحسن بن أبي عقيل فإنّه قال: لو طلّقها ثلاثا بلفظ واحد و هي طاهر لم يقع عليها شيء [١]، و هو ظاهر كلام سلّار حيث شرط في الطلاق أن يكون موحّدا [٢]، و هو أيضا مذهب ابن حمزة فإنّه قال: و بدعة القول و هو الطلاق المعلّق بالشرط و إيقاع الطلاق ثلاثا بلفظة واحدة، و لا يقع كلاهما [٣].
و القول بأنّها تقع واحدة مذهب الشيخ في النهاية [٤]، و ابن البرّاج [٥]،
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٨٦ س ٣٧.
[٢] المراسم: كتاب الفراق طلاق العدّة ص ١٦٠.
[٣] الوسيلة: كتاب الطلاق فصل في بيان أقسام الطلاق ص ٣٢٢.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق ج ٢ ص ٤٣٣.
[٥] المهذّب: كتاب الطلاق باب بيان ما يقع به الطلاق ج ٢ ص ٢٧٨.