كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٠
عدّتها، فإن اختارت المرأة نفسها في المجلس فهي تطليقة واحدة و هو أملك برجعتها ما لم تنقض عدّتها، و إن اختارت زوجها فليس بطلاق، و لو تفرقا ثمّ اختارت المرأة نفسها لم يقع شيء، و لو قال لها: قد جعلت أمرك بيدك فاختاري نفسك في مجلس فسكتت فتحوّلت من مجلسها بطل اختيارها لترك ذلك، و ان سمّى الرجل الاختيار وقتا معلوما ثمّ رجع عنه قبل بلوغ الوقت كان ذلك له، و ليس يجوز للزوج أن يخيّرها أكثر من واحدة بعد واحدة و خيار بعد خيار بطهر و شاهدين، فإن خيّرها أكثر من واحدة أو خيّرها أن تخيّر نفسها في غير عدّتها كان ذلك ساقطا غير جائز، و إن خيّر الرجل أباها أو أخاها أو واحدا من أوليائها كان كاختيارها [١].
و أمّا علي بن بابويه فإنّه قال: فمنه طلاق السنّة و طلاق العدّة- الى أن قال:- و منه التخيير. ثمّ قال بعد أقسام الأوّلين: و أمّا التخيير فأصل ذلك انّ اللّٰه تعالى آنف لنبيّه صلّى اللّٰه عليه و آله لمقالة قالها بعض نسائه: أ ترى محمّدا لو طلّقنا أن لا نجد أكفّاءنا من قريش يتزوّجونا، فأمر اللّٰه عزّ و جلّ نبيّه صلّى اللّٰه عليه و آله أن يعتزل نساءه تسعة و عشرون يوما في مشربة أمّ إبراهيم، ثمّ نزلت هذه الآية يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلًا. وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدّٰارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللّٰهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنٰاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً فاخترن اللّٰه و رسوله فلم يقع الطلاق [٢].
و أمّا ابنه فإنّه روى ذلك و عيّن المرأة فقال: إنّها حفصة [٣].
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٨٤ س ١١.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٨٤ س ١٧، و الآية ٢٨ من سورة الأحزاب.
[٣] المقنع: باب الطلاق ص ١١٦.