كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧
جوازه إن عملا أو أحدهما، سواء شرطت الزيادة له أو للآخر».
أقول: لأصحابنا خلاف في هذه المسألة قال الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]، إذا شرطا التساوي مع التفاوت أو بالعكس فالشركة باطلة، و تبعه ابن إدريس [٣].
و قال السيد المرتضى: هي صحيحة و يلزم الشرط [٤]، و هو ظاهر كلام ابن الجنيد [٥].
و قال أبو الصلاح: لا يلزم الشرط، و لصاحب الزيادة الرجوع فيها ما دامت العين باقية، و لو شرطا التفاضل في عقد الشركة صحّت الشركة و بطل الشرط، و لو عمل أحدهما و شرط له الزيادة لم يلزم و كان له اجرة عمله من الربح و يحسب ماله منه [٦].
و المصنّف اختار أنّ الأقرب صحّة الشركة إن كانا عالمين، لأنّ العاملين يجوز تفاوتهما في الحصّة، و كذا لو كان أحدهما عاملا و شرطت الزيادة له. و امّا إذا لم يشترط له فإنّما يلزم ذلك بمجرّد الشرط، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «المؤمنون عند شروطهم» [٧].
[١] المبسوط: كتاب الشركة ج ٢ ص ٣٤٩.
[٢] الخلاف: كتاب الشركة المسألة ١٤ ج ٣ ص ٣٣٦.
[٣] السرائر: باب الشركة ج ٢ ص ٤٠٠.
[٤] الانتصار: مسائل شتّى من الهبات و الإجارات و الوقوف و الشركة ص ٢٢٨.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الإجارة الفصل السادس في الشركة ص ٤٧٩ س ١١.
[٦] الكافي في الفقه: الشركة و أحكامها ص ٣٤٣.
[٧] تهذيب الأحكام: ب ٣١ المهور و الأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١، وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.