كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٣
موكول الى اختياره، فإذا وطأ إحداهما تعيّن الطلاق في الأخرى و كان وطؤه للزوجة.
و أقول: في الحكم الأوّل نظر، لأنّه إذا كان الطلاق لا يقع إلّا عند التعيين كانتا قبله باقيتين على الزوجية فلم يكن وطؤهما حراما.
[السابع]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات قبلهما و لم يعيّن فالأقوى انّه لا تعيين للوارث و لا قرعة، بل يوقف الحصّة حتى يصطلحن».
أقول: وجه القرب انّ التعيين كالطلاق، فإنّه انّما يقع الطلاق عند التعيين- كما ذهب إليه المصنّف- و ليس للوارث أن يطلّق، فلم يكن له أن يعيّن. و أمّا القرعة فلأنّها إنّما تستعمل في شيء معيّن وجد و لم نعلم تعيينه، كما لو طلّق واحدة على التعيين و اشتبه ثمّ مات قبل الذكر، امّا إذا لم يقع في نفس الأمر طلاق على واحدة بعينها فإنّه لا فائدة في القرعة.
و أمّا الإيقاف حتى يصطلحن فلانحصار الحقّ فيهنّ و جهالة المستحقّ له، فكان يجب أن يقضي فيه بالصلح بينهنّ، و فيه ما تقدّم من النظر، فإنّه إذا لم يقع الطلاق قبل التعيين و لم يحصل التعيين قبل موته كانتا زوجتين له حال الموت فيرثانه بالسوية، فلا حاجة الى الإيقاف، و انّما يوقف لو قلنا بوقوع الطلاق من وقت تلفّظه بالصيغة.
و يؤكّد ما قلناه ما قاله المصنّف قبل ذلك، و هو قوله: لو ماتتا معا فإن له أن يعيّن من يشاء، و ليس لورثتها منازعته و لا تكذيبه، و يرثهما معا إن قلنا بوقوع الطلاق بالتعيين.
و نحن نقول: كذا يلزم لو مات قبلهما ورثتاه إن قلنا بوقوع الطلاق من حين