كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٠
الثانية و الثالثة جميعا.
و أقول: مع وجود القصد الى أحد المعنيين لا كلام فيه، و انّما البحث عند الإطلاق.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات قبل التعيين أقرع، و يكفي رقعتان مع المبهمة على القولين، و على ما اخترناه لا بدّ من ثالثة».
أقول: إذا مات المطلق قبل أن يعيّن أقرع، و كم يكتب رقعة لاستخراج المطلقة؟ فعلى القولين اللذين حكاهما الشيخ يكفي رقعتان.
أمّا على القول الأوّل: فإنّها تطلّق الثالثة قطعا، فهي لا تحتاج الى رقعة، بل يكتب اسم الاولى في رقعة و الثانية في رقعة، فمن خرج اسمها حكم بطلاقها.
و على القول الآخر: يكتب اسم الاولى في رقعة و الثانية و الثالثة في رقعة، فإن خرجت الاولى طلّقت خاصّة، الثانية و الثالثة طلّقتها جميعا.
امّا على قول المصنّف- من احتمال أن يكون قصد عطفها على المطلقة المبهمة أو على الثانية- فلا بدّ من رقعة ثالثة، فيكتب ثلاث رقاع: الاولى في رقعة و الثانية و الثالثة في رقعة و الثالثة وحدها في رقعة، ثمّ يخرج على الطلاق فإن خرجت أوّلا رقعة الاولى حكم بطلاقها و يقدّم طلاق الثانية؛ لأنّ المطلق ردّد الطلاق بينهما بقوله:
«هذه أو هذه» و يبقى الاشتباه في طلاق الثالثة و عدمه، لأنّه يمكن أن يكون المطلق قصد بقوله: «و هذه» عطفها على المطلقة، و لها [١] لأجل هذا الاحتمال رقعة منفردة.
[١] في ج: «و أمّا».