كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٩
القول في المختلف [١]، و جعل التعيين شرطا.
قوله رحمه اللّٰه: «لو قال: هذه طالق أو هذه و هذه قيل: طلّقت الثالثة و يعيّن للطلاق من شاء من الاولى و الثانية، و هو حقّ إن قصد العطف على إحداهما. و لو قصد العطف على الثانية عيّن الأولى أو الثانية و الثالثة».
أقول: هذا تفريع على القول بعدم كون التعيين شرطا في صحّة الطلاق، ذكره الشيخ في المبسوط فقال: و لو كان له ثلاث نسوة فقال: «طلّقت هذه أو هذه و هذه» طلّقت الثالثة. و قد أبهم الطلاق في الاولى و الثانية، فيقال له: عيّن في أيّهما شئت.
و قال بعضهم: ليس هذا ظاهر الكلام، بل ظاهره «طلّقت هذه أو هذه و هذه» عطف على الثالثة، فعطفت الثالثة على الثانية، فيكون قد أبهم الطلاق بين الاولى و الثانية و الثالثة، فيقال: عيّن في الأولى أو الثانية و الثالثة. و الأوّل يفتقر إلى إضمار، و هو قوله: «و طلّقت هذه» فإذا استقلّ الكلام بغير إضمار فلا معنى للإضمار فيه. و القول الأخير أقوى [٢].
و المصنّف قال: إن قصد المطلق عطف الثالثة على إحداهما- يعني المطلقة المبهمة- كان القول بأنّه يطلّق الثالثة قطعا هو الحقّ، و إن قصد عطفها على الثانية كان القول بأنّ لها حكم الثانية هو الحقّ، فيتعيّن حينئذ إمّا الأولى وحدها للطلاق أو
[١] مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٩٣ س ٣٩.
[٢] المبسوط: كتاب الطلاق ج ٥ ص ٨٥.