كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥
عنه و يرجع حينئذ و لو لم يشهد لم يرجع و إن نوى الرجوع على إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من أصالة عدم الرجوع على غيره، خرج منه ما إذا أشهد بالرجوع فيبقى من لم يشهد، لأنّه كالمتبرّع.
و من انّ الإشهاد لا يفيد ولاية على العامل، و انّما كان له الرجوع مع الإشهاد لثبوت عدم التبرّع، فإذا فرض وجوده بإقرار الخصم أو يمين المدّعى ثبت المقتضي للرجوع فكان له أن يرجع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ثبتت الخيانة فالأقرب أن يده لا ترفع عن حصّته، و للمالك رفع يده عن نصيبه، فإن ضمّ المالك إليه حافظا فأجرته على المالك».
أقول: هذا ظاهر، فإن العامل مالك لحصّته، و رفع يد المالك عن حصّته لا وجه له.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يمكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع يده عن الثمرة و إلزامه بأجرة عامل».
أقول: أمّا رفع يده عن الجميع مع تعذّر حفظ حصّة المالك بضمّ الحافظ إليه فلأنّ للإنسان أن يمنع غيره من الخيانة في ماله و لا يمكن هنا إلّا برفع يده فكان له ذلك.
و أمّا إلزامه بأجرة عامل فلأنّ العمل وجب عليه، و قد تعذّر استيفاؤه منه بنفسه فوجب أن يستأجر غيره من يقوم بما وجب عليه.