كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٦
و منشأ الإشكال من ثبوت كون الإعسار سببا لتسلّطها على فسخ النكاح و هو متحقّق، إذ هو عبارة عن مجموع ما تقدّم و قد أعسر عنه فكان لها الفسخ، عملا بمقتضى الرواية المعمول عليها.
و من انّ الفسخ انّما يكون لمكان الضرورة، و هي تندفع بحصول القوت لا غير.
و لأنّ تسلّطها على الفسخ على خلاف الأصل، لعجزه عن القوت، لعدم إمكان الحياة بدونه، فبقي ما عداه على أصل المنع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو رضيت بالإعسار فهل لها الفسخ بعد ذلك كالمولّى منها أو لا كالعيب؟
إشكال».
أقول: هذا تفريع آخر على ما تقدّم.
و منشأ الإشكال انّه حقّ يتجدّد بتجدّد الأيام التي تستحقّ فيها النفقة، فلا تسقط بالإسقاط، كما لو أسقطت المولّى منها حقّها من المطالبة.
و من انّها رضيت بإعساره فلم يكن لها الفسخ بعد ذلك، كما لو رضيت بعيبه.
و قول المصنّف: «كالمولّى منها أو لا كالعيب» إشارة الى منشأ الإشكال، و تقريره ما قلناه.
[الفصل الثاني في نفقة الأقارب]
[المطلب الأول من تجب النفقة عليه]
قوله رحمه اللّٰه: «و إن كانوا ورثة على رأي».
أقول: يريد لا تجب النفقة على أحد من الأقارب ممّن هو على حاشية النسب دون قطبه- كالاخوة و الأخوات و الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات و أولادهم علوا أو نزلوا- و إن كانوا ورثة، و هو المشهور بين الأصحاب.