كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤
أخرجه عن ملكه، و لم يخرج شيئا، لأنّه لما لم يتعرّض للنصف الآخر بنفي و لا إثبات بقي على الأصل في التملّك، بخلاف تعيين حصّة العامل، فإن حصّة المالك باقية عليه لا يحتاج في تملّكها الى ناقل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ساقاه على بستانين- الى قوله:- و لو ساقاه على أحدهما بعينه بالنصف على أن يساقيه على الآخر بالثلث صحّ على رأي».
أقول: منع الشيخ و ابن الجنيد من ذلك، امّا الشيخ فقال في المبسوط: إذا قال ساقيتك على هذا الحائط بالنصف على أن أساقيك على الآخر بالثلث بطلت، لأنّه بيعتان في بيعة، فإنّه ما رضي أن يعطيه من هذا النصف إلّا بأن يرضى منه بالثلث من الآخر، و هكذا في البيع إذا قال: بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني عبدك بخمسمائة، فالكلّ باطل [١].
و أمّا ابن الجنيد فإنّه قال: و لا اختار إيقاع المساقاة صفقة واحدة على قطع متفرّقة بعضها أشقّ عملا من بعض، و لا أن يعقد ذلك على واحدة و يشترط في العقد العقد على الأخرى [٢].
[الفصل الثاني في أحكامها]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو هرب العامل- الى قوله:- و لو تعذّر الحاكم كان له أن يشهد أنّه يستأجر
[١] المبسوط: كتاب المساقاة ج ٣ ص ٢١١.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الإجارة الفصل الثالث في المساقاة ص ٤٧٢ س ١٩.