كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٨
و تأخيره، و إن كان التقديم أفضل فجرى مجرى منعها عن فعل المندوب.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن طلّقها قبل حضور المعيّن فالأقوى الوجوب».
أقول: يريد انّه لو نذرت الزوجة صوم زمان معيّن و هي في حبال الزوج كان للزوج منعها من الصوم إذا كان النذر بغير إذنه، فلو طلّقها قبل حضور ذلك الوقت الذي تعلّق به النذر فالأقوى وجوب الصوم عليها، سواء بقي على طلاقه أو عادت إليه بعقد جديد.
أمّا الأوّل: فلأنّا بيّنا بطلاقه كون ذلك الزمان المنذور لا علاقة للزوج به، و لا سلطنة له عليها فيه، فكان كما لو نذرت قبل تزويجه أو بعد طلاقه.
و أمّا الثاني: فلأنّ الزوج ليس له إبطال النذر بسبب العقد الأوّل، لتأخّر زمان النذر عن زمان العقد الأوّل، فلم يكن له عليها سلطنة بسببه و لا بسبب العقد الثاني، لتقدّم النذر عليه، و ليس للزوج أن يبطل نذرا سابقا على زمان عقده.
قوله رحمه اللّٰه: «و كلّ موضع قلنا له المنع لو ضاقت سقطت، و الأقرب سقوط النفقة إن منعته الوطء، و إلّا فلا».
أقول: يريد انّه لو منعها عن الصوم المندوب و صامت لم تسقط نفقتها، إلّا أن تمنعه من الوطء، و لو نهاها عن الصوم من غير أن يريد وطئها فالأقرب عدم سقوط نفقتها، لأنّها لم تمنعه شيئا من حقوقه، فإنّ ذلك انّما يتحقّق لو طلب منها الاستمتاع