كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٦
الإنفاق أو عدم المؤاكلة، و إن كانت في منزله على إشكال».
أقول: ينشأ من تعارض الأصل و الظاهر، و أنّ الزوجة يشهد لها الأصل، إذ الأصل عدم الإنفاق و عدم المؤاكلة، و الظاهر يشهد للزوج، فإنّ الظاهر من حال الزوجة إذا كانت في منزل الزوج انّه يقوم بنفقتها.
و الاحتمال الأوّل قول ابن إدريس [١].
و الاحتمال الثاني ظاهر كلام الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه في الجزء الثاني منه:
إذا اختلف الزوجان بعد ان سلّمت نفسها إليه في قبض المهر أو النفقة فالذي رواه أصحابنا أنّ القول قول الزوج و عليها البيّنة. و استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضا العادة جارية بأنّها لا يمكن من الدخول بها إلّا بعد أن تستوفي المهر، فلا تقيم معه إلّا و تقبض النفقة، فإذا ادّعت خلاف العرف و العادة فعليها البيّنة [٢]. فهذا الاستدلال منه يدلّ على انّه اختار ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو سكنت في منزلها ففي وجوب الأجرة نظر».
أقول: ينشأ من وجوب الإسكان عليه، و لم يحصل منه، فكان لها المطالبة بالأجرة.
و من انّ الظاهر تبرّعها [٣] بالإسكان، حيث سكنت في منزلها من غير مطالبة.
[١] السرائر: كتاب النكاح باب أحكام الولادة و العقيقة ج ٢ ص ٦٥٥- ٦٥٦.
[٢] الخلاف: كتاب النفقات المسألة ١٢ ج ٣ ص ٧٦ طبعة إسماعيليان.
[٣] في ش، ق: «تبرعا».