كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٢
إجماعا، فهو إذن مشروط بشرط، فهل الشرط انتفاء النشوز و وجود التمكين؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ الذي ثبت شرعا وجوب النفقة على الزوج، و انّها تسقط بنشوزها، و ذلك انّما يدلّ على اشتراط عدم النشوز لا على كون التمكين شرطا، و لأنّ عدم النشوز أعمّ من وجود التمكين لثبوت الواسطة، و اشتراط الأخصّ يقتضي اشتراط الأعمّ من دون عكس.
و من أصالة براءة الذمّة من وجوب النفقة، خرج منه وجوب النفقة على تقدير وجود التمكين بالإجماع، فيبقى الباقي على الأصل، و يتفرّع على ذلك ما إذا تزوّج و مضت مدة لم يدخل هل لها النفقة عن تلك المدة؟ فإنّه على الاحتمال الأوّل- و هو كون الشرط عدم النشوز- يجب النفقة، فإنّه لم يحدث نشوز. و على الاحتمال الثاني لا نفقة لها، لعدم التمكين، و لعدم العلم بحصوله لو طلبه الزوج.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كانت كبيرة و الزوج صغيرا قيل: لا نفقة، و الوجه ثبوتها لتحقّق التمكين من طرفها».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ [١]، و ابن البرّاج [٢].
و الوجه عند المصنّف ثبوت النفقة على الزوج، لأنّ المقتضي لوجوب النفقة لها إمّا
[١] الخلاف: كتاب النفقات مسائل في انّه إذا كان الزوجان أحدهما صغيرا المسألة ٥ ج ٣ ص ٧٥ طبعة إسماعيليان.
[٢] المهذّب: كتاب اللعان باب النفقات ج ٢ ص ٣٤٧.