كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣
أقول: وجه الإشكال انّ موضوع المساقاة العمل على الأصول بحصّة من ثمرها مع بقائها على ملك المالك.
و من انّ اشتراط الجزء منها يجري مجرى اشتراط الذهب أو الفضّة أو غير ذلك مع الحصّة و هو جائز، و لأنّ الأصل الجواز.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط المالك على العامل شيئا من ذهب أو فضّة مع الحصّة كان مكروها، و وجب الوفاء به ما لم تتلف الثمرة أو لم تخرج فيسقط، و في تلف البعض أو قصور الخروج إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من انّه شرط لزم بالعقد فلا يبطل بالقصور أو تلف البعض.
و من كونه في مقابلة الثمرة، و لهذا لو لم تظهر ثمرة لم يلزمه شيء مع كونه مشروطا في العقد، و ذلك يقتضي سقوط ما قابل التالف أو القاصر.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: ساقيتك على أنّ لك النصف من الثمرة صحّ و إن أضرب عن حصّته، و في العكس إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من حيث إنّ مفهوم قوله: «لي النصف» «انّ لك النصف الآخر» فيكون قد ذكر حصّة العامل، و هو عقد صحيح.
و من حيث إنّ النماء تابع للأصل، و ذلك يقتضي أن تكون الثمرة للمالك، إلّا ما