كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٩
بإرضاعه فإن رضيت الأمر بالتبرّع فهي أحقّ، و إلّا فلا، و في سقوط الحضانة إشكال».
أقول: وجه الإشكال انّ الحضانة و الرضاع حقّان متغيّران، و لا يلزم من سقوط حقّ الامّ من الرضاع بوجود المرضعة المتبرّعة به سقوط حقّ الحضانة.
و من انّ الحضانة و إن كانت حقّا مغايرا لحقّ الرضاع إلّا انّها تابعة له، و يلزم من نقله من الأمّ إلى المرضعة- للإرضاع- و منها إلى الأمّ- للحضانة في كلّ يوم و ليلة- الضرر على الزوج، و ربّما تضرّر به الولد أيضا، و لا يلزم تحمّل الضرر، فالامّ بإسقاط حقّها من الرضاع كانت كالمسقطة لما يتبعه من الحضانة.
[الفصل الرابع في الحضانة]
قوله رحمه اللّٰه: «و إن كانت أنثى أو خنثى على الأقرب فالأمّ أحقّ بها الى سبع سنين من حين الولادة، و قيل: تسع سنين، و قيل: ما لم تتزوّج».
أقول: في هذا الكلام مسألتان:
الأولى: مدة الحضانة المستحقّة للأمّ إذا كان الولد أنثى و فيه ثلاثة أقوال ذكرها المصنّف:
أحدها: انّ الأمّ أحقّ بها الى سبع سنين، ذكر ذلك الشيخ في النهاية [١]، و هو قول ابن البرّاج في الكامل [٢]، و قول ابن إدريس [٣]، و ابن حمزة [٤].
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب الولادة و العقيقة ج ٢ ص ٤٠٩.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل السابع في لواحق النكاح ص ٥٧٧ س ٢٩.
[٣] السرائر: كتاب النكاح باب أحكام الولادة و العقيقة ج ٢ ص ٦٥١.
[٤] الوسيلة: كتاب النفقات فصل في بيان من له حظ الحضانة و من هو أولى بها ص ٢٨٨.