كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٠
قوله رحمه اللّٰه: «و أمّا زمانه فعماد القسم الليل، و أمّا النهار فلمعاشه و قيل: يكون عندها ليلا و يظلّ عندها صبيحتها، و هو مروي».
أقول: هذا قول ابن الجنيد فإنّه قال: العدل بين النساء إذا كنّ حرائر مسلمات، لم يفضّل إحداهنّ على الأخرى و الواجب لهنّ من مبيت الليل و قيلولة صبيحة تلك الليلة [١]. فجعل ذلك واجبا كوجوب مبيت الليل.
و يدلّ على ذلك ما رواه إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنّ و يمسّهنّ، فإذا كان عند الرابعة في ليلتها لم يمسّها، فهل عليه في هذا إثم؟ فقال: انّما عليه أن يكون عندها في ليلتها و يظلّ عندها صبيحتها، و ليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يجوز أن يدخل في ليلتها على ضرّتها إلّا لعيادتها في مرضها، فإن استوعب الليلة قيل: يقضي، و قيل: لا، كما لو زار أجنبيا».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط [٣].
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل السابع في لواحق النكاح ص ٥٨٠ س ٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٣٧ القسمة للأزواج ح ١١ ج ٧ ص ٤٢٢، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب القسم و النشوز و الشقاق ح ١ ج ١٥ ص ٨٤.
[٣] المبسوط: كتاب القسم ج ٤ ص ٣٢٧- ٣٢٨.