كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٩
إليها، و يحكم الحاكم بحرّيته بتملّك بنته له، فإذا مات كان ميراثه لها.
و أقول: لقائل أن يقول: انّ ميراثه يكون موقوفا أيضا، لأنّها تقول: هو كاذب في يمينه و هو باق على ملك الزوج و ميراثه مستحقّ له دوني، لكن لها أن تأخذ من تركته بقدر ما ادّعته من المهر على وجه التقاص، فإن فضل منه شيء كان موقوفا لعين ما ذكره [١] من انّه مال لا يدّعيه أحدهما.
[المقصد الثالث في القسم و الشقاق]
[الفصل الأول في مستحق القسم]
قوله رحمه اللّٰه: «في المقصد الثالث: في القسم و الشقاق: و القسم بين الأزواج حقّ على الزوج- الى قوله:- و قيل: لا تجب القسمة إلّا إذا ابتدأ بها».
أقول: القائل بأنّها لا تجب إلّا إذا ابتدأ بها هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه:
لا تجب عليه القسمة ابتداء، لكنّ الذي يجب عليه النفقة و الكسوة و المهر و السكنى، فمتى تكفّل بهذا فلا يلزمه القسم، لأنّه حقّ له، فإذا أسقطه لا يجبر عليه، و يجوز له تركه، و أن يبيت في بعض المساجد أو عند أصدقائه. فأمّا إذا أراد أن يبتدئ بواحدة منهنّ فيجب عليه القسم، لأنّه ليس واحدة أولى في التقديم من الأخرى [٢].
[الفصل الثاني في مكانه و زمانه]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل له أن يساكن واحدة و يستدعي الباقيات؟ فيه نظر، لما فيه من التخصيص».
أقول: و لأنّ الخيار في مساكنهنّ و استدعائهنّ إليه.
[١] في ج: «ما ذكرناه».
[٢] المبسوط: كتاب القسم ج ٤ ص ٣٢٥.