كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٥
لأنّ من ادّعى منهما وقوعه بدون مهر المثل أو فوقه كان مدّعيا خلاف الظاهر فيقدّم قول مدّعي الظاهر.
ثمّ فرّع على هذا فقال: «فإن ادّعى النقصان و ادّعت الزيادة تحالفا و ردّ إليه».
أقول: لأنّ كلّا منهما منكر لما ادّعاه الآخر من مخالفة الظاهر، فيحلف الزوج على نفي الزيادة فيسقط عنه، و تحلف الزوجة على عدم النقصان فيثبت مهر المثل.
ثمّ قال: «و إن ادّعيا الزيادة عليه المختلفة احتمل تقديم قوله، لأنّه أكثر من مهر المثل و مهر المثل».
أقول: وجه «مهر المثل» إنّها أنكرت وقوع العقد على ما سمّاه فلم يثبت، و حلف على نفي ما ادّعته فيثبت مهر المثل، و الأوّل أقوى تفريعا على قوله، لاتفاق الزوجين على استحقاق ما قدّره الزوج، إمّا لأنّه المسمّى أو لأنّه داخل فيه.
ثمّ قال: «و لو ادّعيا النقصان احتمل تقديم قولها و مهر المثل».
أقول: أمّا تقديم قولها فلما سبق من انّه إذا ادّعى الزوج ما هو أقلّ من مهر المثل قدّم قولها، لأنّه ادّعى خلاف الظاهر. و أمّا ثبوت مهر المثل فلأنّ كلّ منهما ينكر تسمية ما ادّعاه صاحبه، فإذا تحالفا أسقط ما ادّعاه كلّ منهما، فيبقى حكمهما حكم من لم يسمّ شيئا فيثبت مع الدخول مهر المثل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: هذا ابني منها