كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٤
الصحيح أعمّ من أن يكون المهر في ذمّة الزوج أو غيره و العامّ لا يستلزم الخاصّ.
و إن أردت أنّ ذلك يستلزم ثبوت مهر مطلقا فهو مسلّم، لكن لا يلزم من ثبوت مهر ثبوته على الزوج، و الزوج هنا ينكر، لأنّه لم يعترف إلّا بما هو أعمّ من دعواها و لا بيّنة لها و كان القول قوله مع يمينه. فظهر صحّة ما أطلقه الأصحاب و بطلان ما استدرك به عليهم.
و الحقّ أن يقال: إن علم انتفاء الأسباب المقتضية لثبوت المهر في ذمّة غيره- كما لو عرف كونه حرّا في الأصل و اعترف بأنّه تولّى العقد لنفسه- لم يسمع منه هذا الجواب، و إلّا سمع منه فكان القول قوله مع يمينه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اختلفا في قدره أو وصفه فالقول قوله و لو قدّره بأرزة مع اليمين، و ليس ببعيد من الصواب تقديم قول من يدّعي مهر المثل».
أقول: الأصحاب أيضا أطلقوا القول: بأنّه إذا اختلفا الزوجان في قدره و وصفه فالقول قول الزوج، و لو قدّره بالقليل حتى بالأرزة مع يمينه و عدم البيّنة، حتى قال الشيخ نجم الدين: و لا إشكال لو قدّر المهر و لو بأرزة [١].
و المصنّف تابع الأصحاب أوّلا، ثمّ ذكر انّه ليس ببعيد من الصواب تقديم قول من يدّعي مهر المثل، فلو كان مهر أمثالها مائة فقدّره بارزة أو دينارا و غير ذلك ممّا نقص عن مهر أمثالها كان القول قولها، و لو ادّعت ألفا و ادّعى مائة كان القول قولها،
[١] شرائع الإسلام: كتاب النكاح النظر الثاني في المهور ج ٢ ص ٣٣٣.