كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٢
[الفصل الخامس في التنازع]
قوله رحمه اللّٰه: «في الفصل الخامس: في التنازع: إذا اختلفا في أصل المهر قبل الدخول فالقول قول الزوج مع اليمين، لإمكان تجرّد العقد عن المهر».
أقول: المراد بذلك مع عدم البيّنة، و هذا ظاهر لا خلاف فيه و لا كلام عليه، لأنّ ذكر المهر في العقد ليس شرطا و ليس هنا دخول، فانتفى الجزم بثبوت السبب المقتضي لثبوت المهر على الزوج و كلّ [١] واحد من قسميه- أعني التسمية و الدخول. ثمّ قال: و كذا بعده.
و التحقيق: انّه إذا أنكر التسمية صدق باليمين، لكن يثبت عليه قبل الدخول مع الطلاق المتعة، و مع الدخول مهر المثل.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب انّ دعواها إن قصرت عنهما ثبت ما ادّعته، و لو أنكر الاستحقاق عقيب دعواها إيّاه أو دعواها التسمية فإن اعترف بالنكاح فالأقرب عدم سماعة».
أقول: أطلق علماؤنا انّ الزوجة إذا ادّعت المهر على الزوج فأنكر كان القول قوله مع يمينه، لعموم قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «البيّنة على من ادّعى و اليمين على من أنكر» [٢] و المصنّف تابعهم في هذا الكلام فقال: إذا اختلفا في أصل المهر قبل الدخول
[١] في ش: «بكل».
[٢] الكافي: باب أنّ البيّنة على المدّعي. ح ١ ج ٧ ص ٤١٥.