كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠٣
حقّه بهما معجّلا، و العبد المملوك من الآن مدبّر، و كذا لو باعه مضى عند الشيخ [١] البيع في خدمته و العتق بموت سيده، بخلاف الموصى بعتقه فإنّه لو باعه بطلت الوصية، فهناك الإشكال في عدم رجوعه في العين ضعيف. و الأقرب عدم رجوعه- لما ذكرناه- بخلاف الموصى بعتقه فإنّه و إن تعلّق به حقّ الغير لكن حقّه أضعف من حقّ المدبّر.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أمهر المدبّرة ثمّ طلّق قيل:
يتحرّر بموته و قبله بينهما نصفان، و الحقّ بطلان التدبير بالإصداق».
أقول: القول المشار إليه هو مذهب قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: إذا عقد لها على جارية مدبّرة و رضيت به ثمّ طلّقها قبل الدخول بها كان لها يوم من خدمتها و له يوم، فإذا مات المدبّر صارت حرّة و لم يكن لها عليها سبيل [٢]. و نحوه قال ابن البرّاج [٣].
و منع ابن إدريس من ذلك و قال: لا يبطل التدبير بجعلها مهرا، لأنّ التدبير وصية، و لو أوصى ببعض أملاكه ثمّ أخرجه عن ملكه قبل موته بطلت وصيته، و المدبّر هنا قد أخرجها بجعلها مهرا [٤]. و هو الحقّ عند المصنّف، لما ذكره ابن إدريس.
[١]
المبسوط: كتاب التدبير فصل في الرجوع في التدبير ج ٦ ص ١٧٢.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٣٢٦- ٣٢٧.
[٣] المهذّب: كتاب النكاح باب الصداق و أحكامه ج ٢ ص ٢٠٦.
[٤] السرائر: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٥٨٨.