كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠١
بالعين و تعيّن أخذ البدل عنها، لأنّه لا يملك إبطال حقّ غيره، و لو اتفق انّه لم يطالب و لم يلزمه بأخذ القيمة حتى انقضت مدة الإجارة أو انفكّ الرهن كان حقّه نصف العين، لقوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [١] و لزوال المانع من أخذ العين و هو تعلّق حقّ الغير.
امّا لو أراد الرجوع في العين معجّلا و الصبر بالأخذ إلى حين فكّ الرهن و انقضاء مدة الإجارة احتمل إجابته الى ذلك، لأنّ المانع من أخذ العين انّما هو تعلّق حقّ الغير بها، و هو لا يعارضه لصبره حتى يزول حقّ الغير. و احتمل عدم إجابته، بل يجبر على أخذ القيمة، لأنّه إذا رجع في العين و لم يقبضها كانت مضمونة على الزوجة، بحيث لو تلفت غرمت القيمة و لا يجب عليها، بل لها أن تمتنع منه، هكذا قال المصنّف.
و أقول: هذا غير كاف في تعليل هذا الحكم، لأنّ القيمة التي تحاذر المرأة من لزومها لازمة لها و هي تبذلها [٢] لكن ينبغي أن يتمّم ذلك فيقال: لأنّ العين تكون مضمونة عليها، فربّما زادت قيمتها عند تلفها عن قيمتها الآن فيلزمها زيادة في القيمة الواجبة عليها الآن، و لا يلزمها تحمّل ذلك. امّا لو قال: أنا أقبضه و أردّه إلى المستأجر أمانة أو يسقط عنها الضمان فإن له أخذ العين حينئذ على إشكال في إسقاط الضمان.
ينشأ من زوال المانع من أخذ العين حينئذ، و هو كونه يصير مضمونا على الزوجة لأنّه قد أسقط عنها الضمان.
و من كون الضمان لا يسقط بإسقاطه، إذ معناه انّه لو تلفت كان عليها القيمة، و قبل
[١] البقرة: ٢٣٧.
[٢] في ج: «بيدها».