كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠٠
و قال ابن البرّاج: إن كان العيب من فعلها تخيّر الزوج بين أخذ نصفه ناقصا و بين تضمينها نصف القيمة يوم قبضه، و إن كان العيب من فعل أجنبي لم يكن له سبيل على المهر و يضمنها نصف القيمة يوم قبضه [١].
و الأقرب عند المصنّف انّه يجبر الزوج على أخذ نصف العين و أرش النقص، و ليس له المطالبة بنصف القيمة إلّا برضا الزوجة، لانحصار حقّه في العين مع وجودها، لقوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ و العيب لا يخرج العين عن حقيقتها، و يجبر النقص بدفع أرشه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تعلّق به حقّ لازم كالرهن و الإجارة تعيّن البدل، فإن صبر الى الخلاص فله نصف العين، و لو قال: أنا أرجع فيها و أصبر حتى تنقضي الإجارة احتمل عدم الإجابة و إجباره على أخذ القيمة إذا دفعتها، لأنّه يكون مضمونا عليها، و لها أن تمتنع منه، إلّا أن يقول: إذا أقبضه و أردّه إلى المستأجر أمانة أو يسقط عنها الضمان على إشكال فله ذلك».
أقول: يريد انّه إذا طلّق الرجل امرأته قبل الدخول و بعد تسليم المهر إليها فإن كان باقيا بحاله فله نصف العين، امّا لو كان قد تعلّق بها حقّ لازم لغير الزوجة- كما لو أجرت العين قبل الطلاق أو جعلتها رهنا على دين عليها- لم يكن له المطالبة
[١] المهذّب: كتاب النكاح باب الصداق و أحكامه ج ٢ ص ٢٠٨.