كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٧
و ابن البرّاج [١].
و ادّعى ابن إدريس على ذلك الإجماع فقال: دليل هذه المسألة الإجماع المنعقد، و لا وجه له سوى ذلك [٢].
و المصنّف لمّا كان عنده توقّف في ذلك جعله قولا.
و في المختلف استشكل ذلك، ثمّ قال- بعد إيراد الروايات الواردة في ذلك-:
و الوجه عندي التفصيل، و هو انّها إن رضيت بالمدفوع إليها لم يكن لها المطالبة بشيء، و إن لم ترض به مهرا لكان لها ذلك. بقي هاهنا شيء، و هو انّه نقول: قد كان في الزمن الأوّل لا يدخل الرجل حتى يقدّم المهر، و العادة الآن بخلاف ذلك، و لعلّ منشأ الحكم العادة، فنقول: إن كانت العادة في بعض الأزمان أو الأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ما تقدّم، و إن كانت العادة كالعادة الآن كان القول قولها [٣].
[القسم الثاني تفويض المهر]
قوله رحمه اللّٰه: «الثاني: تفويض المهر و هو أن يذكر المهر على الجملة مبهما، و يفوّض تقديره الى أحد الزوجين أو أجنبي على إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من انّ تقدير المهر و نفوذ حكم شرعي يقف على إذن الشرع، و لم يثبت ما يدلّ على جوازه من الأجنبي.
و من انّ المهر حقّ [٤] متعلّق بالزوجين، و قد اتّفقا على جعل الحكم [٥] إليه، و شرط
[١] المهذّب: كتاب النكاح باب الصداق و أحكامه ج ٢ ص ٢٠٢.
[٢] السرائر: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٥٨١.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل الثالث في الصداق ص ٥٤٣ س ١٩.
[٤] في ش، ق: «و من كون المهر حقّا» و في ج: «و من كون أنّ المهر حقّ».
[٥] في ج: «المهر».