كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٦
عليه أن يفرض.
و الأقرب عند المصنّف أن يفرض مهر المثل، لعدم أولوية ما قدّره أحد الزوجين على الآخر، فالأعدل أن يفرض المتساوي للمنفعة- أعني مهر أمثالها.
قوله رحمه اللّٰه: «امّا لو فرض أقلّ فإن كان بقدر السنّة فالأقوى اللزوم».
أقول: إذا تزوّجها مفوّضة البضع كان تقدير المهر إليها، فإن اتّفقا على قدر معيّن لزم قطعا، امّا لو قدّر الزوج فإن كان ما فرضه بقدر مهر مثلها لزم ما قدّره، امّا إذا نقص عن مهر مثلها قال المصنّف: الأقرب انّه إن كان بقدر مهر السنّة فالأقوى اللزوم.
و وجه القوّة انّ العقد إن وقع على أن يكون الحكم إليها خاصّة لم يكن لها أن تزيد على مهر السنّة و هاهنا انّ حالها لا تزيد على ما إذا كان الحكم إليها، و هناك لو حكمت بما زاد على مهر السنّة ردّت إليها فكذا هنا، فكان ما حكم به من مهر السنّة لازما.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو دخل و لم يسمّ شيئا و قدّم لها شيئا قيل: كان ذلك مهرها، و لا شيء لها بعد الدخول، إلّا أن تشارطه قبل ذلك على انّ المهر غيره».
أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب، ذهب إليه المفيد [١]، و الشيخ [٢]،
[١] المقنعة: كتاب النكاح باب المهور و الأجور ص ٥٠٩.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به ج ٢ ص ٣٢١.